الشيخ عزيز الله عطاردي

489

مسند الإمام الباقر ( ع )

كلّ ملك من باب من أبواب الغرفة قال : فيبلغونه رسالة الجبّار جل وعزّ وذلك قول اللّه تعالى : « وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ( من أبواب الغرفة ) سَلامٌ عَلَيْكُمْ - إلى آخر الآية - » . قال وذلك قوله جلّ وعزّ : « وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً » يعنى بذلك ولىّ اللّه وما هو فيه من الكرامة والنعيم والملك العظيم الكبير انّ الملائكة من رسل اللّه عزّ ذكره يستأذنون في الدخول عليه فلا يدخلون عليه إلّا باذنه فلذلك الملك العظيم الكبير ، قال : والأنهار تجرى من تحت مساكنهم وذلك قول اللّه عزّ وجلّ « تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ » * والثمار دانية منهم وهو قوله عزّ وجلّ : « وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا » من قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الّذي يشتهيه من الثمار بفيه وهو متّكئ وانّ الأنواع من الفاكهة ليقلن لولى اللّه : يا ولىّ اللّه كلنى قبل أن تأكل هذا قبلي . قال : وليس من مؤمن في الجنّة الّا وله جنان كثيرة معروشات وغير معروشات وأنهار من خمر وأنهار من ماء وانهار من لبن وأنهار من عسل فإذا دعا ولىّ اللّه بغدائه أتى بما تشتهى نفسه عند طلبه الغداء من غير أن يسمّى شهوته قال : ثمّ يتخلّى مع اخوانه ويزور بعضهم بعضا ويتنعّمون في جناتهم في ظلّ ممدود في مثل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وأطيب من ذلك لكلّ مؤمن سبعون زوجة حوراء وأربع نسوة من الآدميين والمؤمن ساعة مع الحوراء وساعة مع الآدميّة وساعة يخلو بنفسه على الأرائك متّكئا ينطر بعضهم إلى بعض . إنّ المؤمن ليغشاه شعاع نور وهو على أريكته ويقول لخدّامه ما هذا الشعاع اللّامع لعلّ الجبّار لحظنى فيقول له خدّامه : قدوس قدوس جلّ جلال اللّه بل هذه حوراء من نسائك ممّن لم تدخل بها بعد قد أشرفت عليك من خيمتها شوقا إليك وقد تعرّضت لك وأحبّت لقاءك فلمّا أن رأتك متّكئا على سريرك تبسّمت نحوك